السيد الخميني

292

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

لا بأس بالبيع والشراء إذا مسّت الحاجة إليهما للأكل والشرب مع عدم إمكان التوكيل ، بل مع تعذّر النقل بغير البيع والشراء أيضاً . ومنها : الجدال على أمر دنيويّ أو دينيّ إذا كان لأجل الغلبة وإظهار الفضيلة ، فإن كان بقصد إظهار الحقّ وردّ الخصم عن الخطأ ، فلا بأس به ، والأحوط للمعتكف اجتناب ما يجتنبه المحرم ، لكن الأقوى خلافه ، خصوصاً لبس المخيط وإزالة الشعر وأكل الصيد وعقد النكاح ، فإنّ جميع ذلك جائز له . ( مسألة 1 ) : لا فرق في حرمة ما سمعته على المعتكف بين الليل والنهار ، عدا الإفطار . ( مسألة 2 ) : يُفسد الاعتكاف كلّ ما يفسد الصوم من حيث اشتراطه به ، فبطلانه يوجب بطلانه ، وكذا يفسده الجِماع ولو وقع في الليل ، وكذا اللّمس والتقبيل بشهوة . ثمّ إنّ الجِماع يُفسده ولو سهواً ، وأمّا سائر ما ذكر من المحرّمات ، فالأحوط في صورة ارتكابها عمداً أو سهواً - وكذا اللمس والتقبيل بشهوة إذا وقعا سهواً - إتمام الاعتكاف ، وقضاؤه إن كان واجباً معيّناً ، واستئنافه في غير المعيّن منه إن كان في اليومين الأوّلين ، وإتمامه واستئنافه إن كان في اليوم الثالث . وإذا أفسده فإن كان واجباً معيّناً وجب قضاؤه ، ولا يجب الفور فيه وإن كان أحوط ، وإن كان غير معيّن وجب استئنافه ، وكذا يجب قضاء المندوب إن أفسده بعد اليومين . وأمّا قبلهما فلا شيء عليه ، بل في مشروعيّة قضائه إشكال . وإنّما يجب القضاء أو الاستئناف في الاعتكاف الواجب ؛ إذا لم يشترط الرجوع فيه بما مرّ ، وإلّا فلا قضاء ولا استئناف . ( مسألة 3 ) : إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجِماع ولو ليلًا وجبت الكفّارة . وكذا في المندوب على الأحوط لو جامع من غير رفع اليد عن الاعتكاف ، وأمّا معه فالأقوى عدم الكفّارة ، كما لا تجب في سائر المحرّمات وإن كان أحوط . وكفّارته ككفّارة شهر رمضان ؛ وإن كان الأحوط كونها مرتّبة ككفّارة الظهار .